تستعد هيئة التراث لإنشاء مدرسة لصناعة العطور في الطائف، والتي انتظرها الشعب السعودي وخاصة مجتمع الطائف منذ زمن طويل، حيث أعلنت هيئة التراث صباح الأربعاء 18 محرم 1446هـ تحويل مدرسة نظامية في المملكة العربية السعودية إلى مدرسة دار التوحيد، والتي أنشئت عام 1364هـ، وهي أحد مشاريع هيئة التراث العديدة.
مدرسة صناعة العطور بالطائف
أعلنت هيئة التراث قبل ساعات عبر موقعها الرسمي عن إنشاء مدرسة لتصنيع العطور، مقرها مدينة الطائف، وأطلقت على هذا المشروع اسم “بيت الحرفيين”، وهو من ضمن أنشطة مشاريع هيئة التراث التي تعمل على إنشائها لتمكين الابتكار والتطوير المستمر للتراث الثقافي للمملكة العربية السعودية، من خلال حماية المواقع الأثرية والتراث السعودي ودعم عدة أساليب لرفع الوعي الثقافي.
تتميز المملكة العربية السعودية بوجود العديد من الحضارات الغنية بالتراث الغني والمتنوع. وتتولى هيئة التراث مهمة اكتشاف قطاع التراث وتنميته والحفاظ عليه بشكل عام من خلال الاحتفاء بالتراث باعتباره ثروة وطنية، والاستثمار فيه من خلال ربط الفكر الثقافي بمتطلبات الحداثة والتكنولوجيا التكنولوجية، وتطبيق ذلك عملياً من خلال مشاريع على أرض الواقع، ومن بينها مشروع إنشاء مدرسة لصناعة العطور.
إنشاء مدرسة لصناعة العطور فكرة فريدة ومميزة، ضمن سلسلة أفكار ميزت المملكة العربية السعودية مؤخراً، ويتضمن المشروع مجموعة من التدريبات، عبر برامج تتضمن ورش عمل لمدة 12 شهراً، لتمكين عدد من الشباب في منطقة الطائف من إتقان حرفة صناعة العطور التي تشتهر بها مدينة الطائف، نظراً لوفرة زراعة الورد في الطائف.

لماذا صناعة العطور في الطائف؟
تتميز مدينة الطائف الواقعة في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية بزراعة الورد، ذو الأزهار الجميلة التي تتميز برائحتها العطرة، وهو من أهم الزراعات في مدينة الطائف، والذي ينتشر في أرجاء المدينة، وذلك لما تمتاز به المدينة من مناخ مميز في التربة ونسبة الملوحة، مما يهيئ النباتات المزهرة لنمو وإنتاج العديد من نباتات الورد المتميزة برائحتها العطرة، لاستخراج زيت الورد وصناعة العديد من عطور الورد.
وتعتمد فكرة إنشاء مدرسة تصنيع العطور على الورد الطائفي المميز في صناعة الزيوت العطرية، من خلال محاور متعددة من الورش العملية، وتطبيقها على أرض الواقع من خلال العديد من مصانع صناعة الزيوت العطرية، ودعمها وتطويرها من خلال التكنولوجيا الحديثة، وتسويق المنتجات عبر أسواق متعددة، ومن المتوقع إقامة العديد من المهرجانات والندوات لتبادل الأفكار والترويج للفكرة مستقبلاً.