تعتبر ظاهرة الترندنج من أهم الظواهر المنتشرة حالياً على مواقع التواصل الاجتماعي، ونظراً لتصفح الأطفال الدائم لمواقع التواصل الاجتماعي، وجه مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية العديد من التحذيرات بشأن ضرورة حذر الأطفال من الانجرار إلى هذه الظاهرة، وذلك من خلال توعية الأطفال بإيجابيات وسلبيات هذه الظاهرة بما يتوافق مع القيم الدينية، والحذر عند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
اتجاه الايجابيات والسلبيات
يبدأ الترند بوجود ظاهرة أو قضية مهمة انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم يبدأ الناس بالتفاعل معها سواء بالغضب أو الحزن أو الفرح أو التعاطف، عبر أغلب أدوات التواصل الاجتماعي وأهمها وأحدثها تطبيق تيك توك، وخلال فترة قصيرة ينتشر على كافة الحسابات الشخصية، وعلى كافة منصات التواصل مع اختلاف وجهات النظر، وقد يستمر الترند لفترة قصيرة أو طويلة حسب نوع الحدث.
تختلف إيجابيات الترند عن سلبياته، بحسب الشخص الذي يتابعه وطريقة تعامله معه، لكن مع الأطفال يجب الحذر الشديد، حيث إن عقل الطفل لم يدرك بعد الفرق بين الجيد والسيء، حيث أصبح الأطفال يندفعون وراء الترند، دون وعي كافٍ عبر منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة تيك توك، مما يؤثر سلباً على طريقة التفكير ونمط الحياة والاهتمامات المستقبلية.
كيف نحمي أطفالنا من هذه الظاهرة
ويؤكد علماء التربية على ضرورة حماية الأطفال من وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام، من خلال مراقبة الوالدين لطريقة تعاملهم مع الأبناء، ومع منصات التواصل الاجتماعي، من توعيتهم ووضع حدود وشروط مع المراقبة المستمرة للأبناء، من المحادثات التي تجري معهم سواء الأصدقاء أو المحيطين بهم، والتعامل معهم بلطف حتى يشعر الطفل بالأمان، ويكون صريحاً مع الأهل والأسرة.
كما يمكن حماية الأطفال من خلال خلق أنشطة بديلة، وإشغال الأطفال بمواضيع مهمة، وتغيير اهتمامات الأطفال، وغرس العديد من القيم الداخلية والوعي المستمر بالجوانب الإيجابية، في كافة مجالات التكنولوجيا، لخلق فكر مستنير يفرض نفسه على المجتمع، وحماية الأطفال والمجتمع من كل الأفكار السامة، وخلق جيل يتمتع بفكر متنوع وسليم.