توفي اليوم الأحد 10 نوفمبر 2024، الباحث الكويتي الشهير صالح المدحان، الذي كرّس حياته للبحث في التراث المعماري الكويتي والحفاظ عليه. وأعلنت وفاته في الكويت عن عمر يناهز 66 عاما. وسببت وفاة المدحان حزنا كبيرا لدى المهتمين بالتراث والعمارة الكويتية، خاصة أنه كان يعتبر من أبرز الأصوات المدافعة عن هوية البلاد الثقافية والتراثية.
من هو صالح المدحان؟ السيرة الذاتية والإنجازات
اسمه الكامل “صالح محمد خالد المدحان”. ولد في الكويت عام 1958 وتوفي عام 2024. وتميز المدعان بشغفه اللامحدود بتراث وثقافة الكويت، حيث عمل على توثيق التراث الكويتي والحفاظ عليه من خلال مؤسسة «التراث» التي أسسها مع بهدف الحفاظ على الأثاث والفخار الكويتي التقليدي. قاد المثنى العديد من المشاريع المتخصصة في تصميم المنازل الكويتية القديمة وتنفيذ الأبواب التقليدية. كما كانت له مساهمات بارزة في البرامج التلفزيونية والإذاعية التي تناولت التراث الكويتي بشكل متعمق وشامل، مما أكسبه شهرة واسعة كأحد أهم الباحثين في هذا المجال.
ولم يكن المثنى مجرد باحث، بل كان عاشقا حقيقيا للعمارة الكويتية التقليدية، وكرس جهوده لاكتساب وإثراء معرفته بالبيوت والأدوات القديمة التي كانت جزءا من حياة الأجيال السابقة في الكويت. وقد ساهمت هذه المعرفة الواسعة في جعله مصدرا موثوقا للباحثين والمهتمين بتاريخ العمارة والبناء التقليدي في منطقة الخليج العربي. وعرف بخبرته في اللغة الكويتية القديمة التي ألهمت جيلا جديدا من الباحثين وتركت بصمة واضحة في مجال التوثيق التراثي.
تفاصيل وفاة صالح المثنى وإعلان موعد تشييعه
توفي صالح المثنى منذ ساعات قليلة، وأعلنت عائلته موعد الصلاة عليه، حيث من المقرر أن تقام عليه صلاة الجنازة بعد صلاة العشاء اليوم في الكويت، وسيتم دفنه في الصليبيخات. مقبرة.
الإرث الذي تركه صالح المثنى في التراث الكويتي
وتمثل حياة المثنى إرثا قيما يضاف إلى سجل التراث الكويتي. وهو الذي وضع الأسس في مجال الحفاظ على العمارة القديمة وإحياء التراث من خلال تصاميم تحاكي المنازل والأدوات الكويتية التقليدية. ولم يقتصر تأثيره على الحفاظ على التراث المادي، بل امتد ليشمل التراث الثقافي واللغوي، حيث كان يعتبر خبيرا في المصطلحات الكويتية القديمة ومعانيها، مما منحه مكانة استثنائية كمصدر موثوق في هذا المجال.
وسلط المدحان الضوء على جوانب مهمة من التراث الشعبي الكويتي، واستطاع توظيف معرفته في التوعية بأهمية الحفاظ على تاريخ الكويت العريق، وهو إنجاز حضاري مهم يستحق الثناء.
الخاتمة: إلى اللقاء يا عاشق التراث الكويتي
برحيل صالح المدحان تفقد الكويت أحد أهم رموزها في مجال التراث المعماري والثقافي. عاش حياته محباً للتراث الكويتي، حريصاً على نقل هذا الحب إلى جيله والأجيال القادمة، وبالتالي يظل إرثه حاضراً في ذاكرة الكويت وشعبها.