تريند

حملة مقاطعة منتجات بسمة: هل تدعم الخضروات المجمدة الاقتصاد الإسرائيلي؟

 

كشفت حملات المقاطعة الشعبية للسلع الإسرائيلية والشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي مفاجأة جديدة تتعلق بمنتجات “بسمة” للخضروات المجمدة، المنتشرة بشكل واسع في الأسواق العربية. تأتي هذه الحملات في أعقاب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي انطلق في السابع من أكتوبر 2023، وأسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، غالبيتهم من النساء والأطفال. واستجابةً لذلك، امتنع العديد من المستهلكين العرب عن شراء المنتجات التابعة لشركات تقدم الدعم المباشر لإسرائيل، أو تتعامل بشكل مباشر مع الكيان المحتل.

موقف الشركات العربية من المقاطعة

روج النشطاء لهذه الحملات باعتبارها خطوة أخلاقية، خاصة بعد إعلان بعض الشركات تضامنها مع إسرائيل بشكل واضح، مثل شركتي “ماكدونالدز” و”كارفور”، اللتين قدمتا دعمًا علنيًا لجيش الاحتلال. أثارت هذه المواقف استياء المستهلكين، الذين سارعوا إلى البحث عن مصادر المنتجات واتخاذ قرارات المقاطعة وفقًا لمواقف الشركات.

منتجات “بسمة” بين الادعاءات والحقيقة

تدعي الشركة المصنعة لمنتجات “بسمة”، التي تشمل مجموعة من الخضروات المجمدة كالبامية، والملوخية، والبسلة، والقلقاس، والخضار المشكل، أنها “مصرية 100%”. ومع تتبع مصدر هذه المنتجات، تبين أنها تُصنع بالفعل في مصنعين تابعين لشركة “أجواء” AJWA في مصر، أحدهما في العروبة والآخر في منطقة عتاقة بمحافظة السويس.

إلى جانب مصانعها في مصر، تمتلك شركة “أجواء” أيضًا ثلاث مصانع في المملكة العربية السعودية، متخصصة في إنتاج الأرز والزيوت، مما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في سوق المنتجات الغذائية على مستوى المنطقة.

تورط منتجات “بسمة” في التعامل مع إسرائيل

تشير تحقيقات النشطاء إلى أن منتجات “بسمة” التابعة لشركة “أجواء” تصل أيضًا إلى موزعين وتجار في إسرائيل، وفقًا لبيانات غرفة التجارة في تل أبيب ومدن المركز. أثار هذا الكشف غضب المستهلكين العرب، واعتبروا تواجد هذه المنتجات في الأسواق الإسرائيلية دليلًا على دعم غير مباشر للاقتصاد الإسرائيلي.

شركات عربية أخرى في مرمى الاتهامات

لم يقتصر الأمر على “بسمة” فقط؛ إذ تم الكشف أيضًا عن تورط شركات عربية أخرى في التعامل مع الكيان المحتل، من بينها “كنوز الشرق”، و”فرجلو”، و”مونتانا”، و”فارم فريش”. وقد أدى هذا الاكتشاف إلى دعوات مكثفة لمقاطعة هذه العلامات التجارية، في إطار السعي لمنع تدفق الأموال إلى إسرائيل أو الشركات المتورطة في دعمها.

ردود الفعل العربية بين التضامن والمقاطعة

تباينت ردود الفعل في الشارع العربي بين مؤيد للمقاطعة ومشجع لها، وبين مستاء من بعض الشركات التي لم تتخذ موقفًا واضحًا بشأن التعامل مع إسرائيل. بينما يرى بعض المستهلكين أن المقاطعة سلاح قوي للتعبير عن رفضهم لسياسات الاحتلال، يرى آخرون ضرورة في الحصول على مزيد من المعلومات حول خلفيات التعاملات التجارية لهذه الشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *