أجري استفتاء شعبي في دولة قطر لعام 2024 حول التعديلات الدستورية الجديدة، وقد شهد الاستفتاء نسبة مشاركة وصلت إلى 84% من المواطنين القطريين المؤهلين للتصويت. وجاءت نتائج الاستفتاء بموافقة 89% من الأصوات على التعديلات المقترحة، بينما بلغت نسبة الأصوات الرافضة 9.2%، ونسبة الأصوات غير الصحيحة 1.8%.
وقد أعلن الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، وزير الداخلية ورئيس اللجنة العامة للاستفتاء، عن اعتماد نتائج الاستفتاء بعد التصويت. وبهذا الاعتماد، تكون التعديلات الدستورية قد تم تفعيلها لتصبح جزءًا من الدستور الدائم لدولة قطر.
التعديلات الدستورية في قطر 2024
تتضمن التعديلات الدستورية الجديدة التي تمت الموافقة عليها عددًا من التغييرات في مواد الدستور، إضافة إلى استحداث مواد جديدة وإلغاء أخرى، لتواكب تطورات الدولة ومتطلباتها المستقبلية. وفيما يلي أبرز التعديلات الدستورية:
- المواد التي تم تعديلها: شملت التعديلات نصوص المواد: 1، 7، 13، 74، 77، 80، 81، 83، 86، 103، 104، 114، 117، و150.
- المواد المستحدثة: تم إضافة مادة 75 مكررًا، وأضيفت فقرة أخيرة للمادة 125.
- المواد الملغاة: تم إلغاء المواد 78، 79، و82 من الدستور.
أهم التعديلات الدستورية لعام 2024
- المادة 1: أصبحت تنص على أن قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة، دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها. يقوم نظامها الديمقراطي على مبدأ الشورى والعدل وسيادة القانون، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. ويؤكد النص الجديد على أن شعب قطر جزء من الأمة العربية.
- المادة 7: نصت على أن السياسة الخارجية لدولة قطر تقوم على توطيد السلم والأمن الدوليين من خلال دعم الوسائل السلمية لحل النزاعات، مع التأكيد على دور قطر في حل النزاعات إقليمياً ودولياً عبر الوساطة والحوار، وبناء علاقات متوازنة مع جميع الأطراف. كما أكدت المادة على حق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، مع التعاون مع الأمم المحبة للسلام.
- المادة 13: نصت على إمكانية تعيين الأمير لنائب من العائلة الحاكمة إذا تعذرت نيابة ولي العهد عنه، أو في الحالات التي يقدرها. يؤدي نائب الأمير القسم أمام الأمير، ويتوقف عن ممارسة أي مهام أخرى إذا كان يشغل منصبًا معينًا عند تعيينه نائبًا.
تشكل هذه التعديلات الدستورية خطوة مهمة في تعزيز النظام الدستوري القطري، بما يعكس رؤية القيادة القطرية لدور الدولة في الشؤون المحلية والدولية، ومواكبة التغيرات السياسية والاجتماعية. وتعزز هذه التعديلات من سيادة القانون وتأكيد مبدأ الشورى في إطار تعزيز الديمقراطية والاستقرار في دولة قطر.