تنعقد اليوم الثلاثاء انتخابات مهمة في أميركا قد تعيد تشكيل الهيمنة في الكونغرس، حيث يُواجه الحزبان الجمهوري والديمقراطي منافسة حامية على مجلسي النواب والشيوخ وسط استمرار الانقسام في كابيتول هيل. ويترقب المحللون هذه الانتخابات، التي ستحدد مدى سهولة أو صعوبة حكم الرئيس المقبل للولايات المتحدة حتى انتخابات الكونغرس التالية في عام 2026.
يأمل الجمهوريون في استعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون حالياً بأغلبية 51-49. من جهة أخرى، يسعى الديمقراطيون لاستعادة مجلس النواب، حيث يحتاجون إلى الفوز بأربعة مقاعد فقط لتحقيق ذلك.
سباق متقارب وأغلبية غير واضحة
تشير استطلاعات الرأي إلى تقارب الدعم الشعبي لكلا الحزبين، حيث أوضح استطلاع “رويترز/إبسوس” في أكتوبر أن 43% من الناخبين المسجلين يفضلون المرشحين الجمهوريين، فيما يفضل 43% المرشحين الديمقراطيين. ويواجه الديمقراطيون تحديات كبيرة للحفاظ على الأغلبية في مجلس الشيوخ، بينما يسعى الجمهوريون لتعزيز تواجدهم بأغلبية مقاعد الشيوخ لتمرير مبادراتهم.
تحديات الأغلبية الحزبية وتأثيرها على التشريع
مع وجود تقسيم حزبي حاد، من غير المتوقع حصول أي من الحزبين على الأغلبية الكافية لتمرير التشريعات الرئيسية. يحتاج الجمهوريون إلى 60 صوتاً في مجلس الشيوخ لتمرير معظم القوانين، مما يجعل من الصعب تفعيل التشريعات الكبيرة.
أما مجلس النواب، فالصورة أكثر غموضاً، حيث يسيطر الجمهوريون بفارق ضئيل من المقاعد. ويُتوقع أن يحتفظ كل حزب بحوالي 200 مقعد، مما يعني أن الطرف الفائز قد يحقق أغلبية ضئيلة. هذه الأغلبية الهشة ستجعل من الصعب تمرير القوانين دون مواجهات وتحديات داخلية، كما حدث خلال السنوات الماضية.
دور ولايات الغرب الأوسط في حسم المنافسة
الولايات المتأرجحة في الغرب الأوسط قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد الأغلبية في مجلس الشيوخ، مما قد يؤثر على قدرة أي رئيس مستقبلي على تنفيذ وعوده أو تمرير أجندته.
(العربية.نت)