تريند

سبب منع الرقابة عرض فيلم ‘آخر المعجزات’ في افتتاح مهرجان الجونة السينمائي

تشهد الدورة السابعة من مهرجان الجونة السينمائي أجواء من التوتر والجدل، وذلك بعد قرار الرقابة بمنع عرض فيلم “آخر المعجزات” للمخرج عبد الوهاب شوقي، المقتبس عن قصة قصيرة للكاتب الراحل نجيب محفوظ. وكان من المقرر أن يفتتح الفيلم فعاليات المهرجان مساء اليوم الخميس، إلا أن القرار المفاجئ من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية قلب الأمور رأساً على عقب.

تعديل برنامج الافتتاح

على خلفية هذه التطورات، أصدر مهرجان الجونة بياناً رسمياً أعلن فيه عن تعديل في برنامج الافتتاح، حيث تم استبدال فيلم “آخر المعجزات” بالفيلم الكرواتي القصير “الرجل الذي لم يستطع أن يبقى صامتاً”. ومع ذلك، لم يوضح البيان مصير الفيلم المصري وما إذا كان سيتم عرضه لاحقاً خلال أيام المهرجان أم لا.

محاولات للوصول إلى إجابات

حاولت عدة جهات إعلامية التواصل مع الدكتور خالد عبد الجليل، رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، للحصول على توضيح حول الأسباب التي أدت إلى هذا القرار المفاجئ، إلا أن هاتفه كان مغلقاً ولم يتسنى الحصول على تعليق رسمي منه.

رأي النقاد حول الأزمة

في تعليقه على الموضوع، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ “العربية.نت” إن المدير الفني لمهرجان الجونة، ماريان خوري، لديها خبرة كبيرة في التعامل مع المهرجانات، ومن المستبعد أن تعلن عن عرض فيلم دون الحصول على الموافقة الرسمية من الرقابة. وأضاف أن عدم صدور نفي رسمي من جهاز الرقابة عقب الإعلان عن الفيلم كان مؤشراً على أنه حصل على الموافقة المبدئية.

وأكد الشناوي أن السيناريو الخاص بفيلم “آخر المعجزات” قد تمت الموافقة عليه مسبقاً دون أي ملاحظات من الرقابة، مشيراً إلى أن هناك سوابق تثبت أن جهاز الرقابة يمكنه منح الموافقة لفيلم ثم يسحبها في وقت لاحق، كما حدث مع فيلم “الملحد”، الذي حصل على الإجازة ثم تم منعه من العرض دون توضيح الأسباب.

المشهد المثير للجدل

أوضح الشناوي أن فيلم “آخر المعجزات” لا يحتوي على مشاهد صادمة أو مخالفة للمعايير المتعارف عليها، إلا أنه أشار إلى مشهد واحد قد يكون السبب وراء منع الفيلم. في هذا المشهد، يتحول بطل الفيلم إلى درويش، وهي شخصية دينية مشهورة في الثقافة الصوفية، مما قد يكون قد أزعج الرقابة، خصوصاً أن بعض الأناشيد الدينية التي تذكر الرسول الكريم قد تُفهم بطرق مختلفة.

مستقبل المشهد الفني أمام الرقابة

اختتم الشناوي تصريحاته بتوجيه انتقادات لجهاز الرقابة، معتبراً أن الخوف من تحمل المسؤولية يجعلها تتخذ قرارات تحفظية قد تعرقل تقدم المشهد الفني في مصر. وأشار إلى أن الرقابة تسعى أحياناً لتجنب الجدل والنقد من خلال اتخاذ قرارات تبدو في ظاهرها تضمن الاستمرارية، لكنها في الحقيقة قد تضعف حرية التعبير الفني.

ختاماً، يبقى مصير فيلم “آخر المعجزات” غامضاً حتى هذه اللحظة، في ظل غياب التوضيحات الرسمية واستمرار الجدل حول دور الرقابة في المشهد السينمائي المصري.

(العربية .نت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *